# على أختي؟ قال: نعم وإن كانت في حجرك تمونها، وتلا هذه الآية. وعنه: ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله، وقوله: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: 13]، فقال ناس: أعظمكم بيتا، وقوله: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ [النساء: 8]. وعن ابن مسعود: عليكم أن تستأذنوا على آبائكم وأمهاتكم وأخواتكم.
وعن الشعبي: ليست منسوخة، فقيل له: إن الناس لا يعملون بها، فقال: الله المستعان. وعن سعيد بن جبير: يقولون: هي منسوخة، ولا والله ما هي منسوخة، ولكن الناس تهاونوا بها. فإن قلت: ما السن التي يحكم فيها بالبلوغ؟ قلت: قال
قوله: (أعظمكم بيتا)، النهاية: بيت الرجل: داره وقصره وشرفه، قال العباس رضي الله تعالى عنه يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم -:
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندق علياء تحتها النطق
أراد شرفه في أعلى خندق بيتا، والمهيمن: الشاهد، أي: الشاهد بفضلك، والنطق: جمع نطاق، وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض، أي: نواح وأوساط منها، شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس ضربه مثلا في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال، يقول: حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان من نسب خندق.
قوله: (الله المستعان)، وهي كناية عن عجزه عن إقامة المعروف والنهي عن المنكر، لتغير الزمان وفساد الإخوان.