النوم. وسمى كل واحدة من هذه الأحوال عورة، لأن الناس يختل تسترهم وتحفظهم فيها.
والعورة: الخلل. ومنها: أعور الفارس، وأعور المكان، والأعور: المختل العين. ثم عذرهم في ترك الاستئذان وراء هذه المرات، وبين وجه العذر في قوله: ﴿طوافون عليكم﴾ يعني: أن بكم وبهم حاجة إلى المخالطة والمداخلة: يطوفون عليكم للخدمة،
قوله: (وأعور الفارس)، وهو إذا بدا فيه موضع خلل الضرب قال:
له الشدة الأولى إذا القرن أعورا
الراغب: العورة: سوءة الإنسان، وذلك كناية، وأصله من العار، لما يلحق في ظهوره من العار، أي: المذمة، ولذلك سمي النساء عورة، ومن ذلك: العوراء: للكلمة القبيحة، وعورت عينه عورا، وعارت عينه عورا وعورتها، وعنه استعير: عورت البئر، وقيل للغراب: أعور لحدة نظره وذلك لعكس المعنى، لذلك قال الشاعر:
وصحاح العيون يدعون عورا
والعور والعورة: شق في الشيء، كالثوب والبيت ونحوه، قال تعالى: ﴿إن بيوتنا عورة وما هي بعورة﴾ [الأحزاب: 13] أي: متخرقة ممكنة لمن أرادها، ومنه يقال: فلان يحفظ عورته، أي: خلله، وقوله تعالى: ﴿ثلاث عورات لكم﴾ أي: نصف النهار، وآخر النهار، وبعد العشاء الآخرة. وقوله: ﴿الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ أي: لم يبلغوا الحلم والمعاورة.
قوله: (وبين وجه العذر في قوله: ﴿طوافون عليكم﴾، قال القاضي: أي: هم طوافون، وهو استئناف لبيان العذر المرخص في ترك الاستئذان وهو المخالطة وكثرة المداخلة، وفيه