تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمزة والكسائي: (ولدا)، وهو جمع ولد، كأسد في أسد. أو بمعنى الولد كالعرب في العرب. وعن يحيى بن يعمر: (وولدا)، بالكسر. وقيل في العهد: كلمة الشهادة. وعن قتادة: هل له عمل صالح قدمه فهو يرجو بذلك ما يقول؟ وعن الكلبي: هل عهد الله إليه أنه يؤتيه ذلك؟ عن الحسن رحمه الله: نزلت في الوليد بن المغيرة، والمشهور أنها في العاصي بن وائل. قال خباب بن الأرت: كان لي عليه دين فاقتضيته، فقال: لا والله حتى تكفر بمحمد. قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حيا ولا ميتا ولا حين تبعث. قال: فإنى إذا مت بعثت؟ قلت: نعم. قال: إذا بعثت جئتني وسيكون لي ثم مال وولد فأعطيك. وقيل: صاغ له خباب حليا فاقتضاه الأجر، فقال: إنكم تزعمون أنكم تبعثون، وأن في الجنة ذهبا وفضة وحريرا، فأنا أقضيك ثم، فإنى أوتى مالا وولدا حينئذ. (كلا): ردع وتنبيه على الخطأ أى: هو مخطئ فيما يصوره لنفسه ويتمناه،

قوله: (وقيل في العهد كلمة الشهادة) شروع في تفسير قوله: (أم اتخذ عند الرحمن عهدا) وتعداد الأقوال فيه، وسميت كلمة الشهادة عهدا لأنه تعالى وعد قائلها إخلاصا أن يدخله الجنة البتة، فهو كالعهد الموثق الذي لابد أن يوفى به.

قوله: (والمشهور أنها في العاص بن وائل). روينا عن الإمام أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم والترمذي، عن خباب بن الأرت، قال: كنت قينا في الجاهلية، وكان لي على العاص ابن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد، فقال: لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث، فقال: إني لميت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: دعني حتى أموت وأبعث. فسأوتي مالا وولدا فأقضيك، فنزلت: (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال ... ) الآيات.

قوله: (ولا حين تبعث) أي: لا أكفر أبدا ما دمت حيا ولا ميتا ولا في حال بعثك أيها الكافر وأنت معذب، يعني أومن بثوابي بعد الموت وعقابك بعد البعث، يدل عليه ذكره الموت والبعث.

قوله: ((كلا): ردع وتنبيه). الراغب: (كلا): ردع وزجر وإبطال لقول

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٩٥