تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والخرثي: ما ليس منها. وأنشد الحسن بن على الطوسي:

تقادم العهد من أم الوليد بنا ... دهرا وصار أثاث البيت خرثيا

قرئ على خمسة أوجه (رئيا)؛ وهو المنظر والهيئة، فعل بمعنى مفعول، من رأيت. و (ريئا)، على القلب كقولهم راء في رأى. و (ريا)، على قلب الهمزة ياء والإدغام،

عليهن أثاث، وتأثث فلان: أصاب أثاثا.

قوله: (والخرثي: ما لبس منها). وفي "الأساس": هو السقط من الثياب.

قوله: (قرئ على خمسة أوجه: رئيا)، قالون وابن ذكوان: "ريا"، بتشديد الياء من غير همز، والباقون: بالهمز إلا حمزة، فإن له في حالة الوقف ثلاثة أوجه: إدغام وإبدال وحذف.

قال ابن جني: قرأ طلحة: "وريا" خفيفة بلا همز، وقرأ: "وزيا" بالزاي سعيد بن جبير، والنظر من ذلك في "وريا"، وهو في الأصل فعل بكسر الفاء وضم العين، من: رأيت، فأصله "ريا" "رعيا" على قراءة أبي عمرو وغيره، أريد تخفيف الهمز فأبدلت الهمزة ياء لسونها وانكسار ما قبلها، ثم أدغمت الياء المبدلة من الهمزة في الياء الثانية التي هي لام الفعل، فصارت "ريا". ويجوز أن يكون من: رويت، قال أبو علي: لأن للريان نضارة وحسنا.

وأما "ريا" مخففة غير مهموزة فتحتمل أمرين، أحدهما: أن تكون مقلوبة من فعل إلى فلع، فصارت في التقدير: "رئيا"، ثم خفف فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على الياء فصارت "ريا". وثانيهما: أن يكون "ريا" من: رويت، ثم خففت بحذف إحدى الياءين، وينبغي أن تكون المحذوفة الياء الثانية؛ لأنها هي المكررة، وبها وقع الاستثقال، ولأنها لام وقد كثر حذف اللام حرف علة كمئة ورئة وفئة.

وأما "الزي" بالزاي ففعل من: زويت، وذلك أنه لا يقال لمن له شيء واحد من آلته زي حتى تكثر آلته المستحسنة، فهي إذا من "زويت"، أي: جمعت، من قول النبي صلى الله عليه وسلم:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٨٤