تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرجلون شعورهم ويدهنون ويتطيبون ويتزينون بالزين الفاخرة، ثم يدعون مفتخرين على فقراء المسلمين أنهم أكرم على الله منهم.

(وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا) [مريم: 74].

"كم" مفعول (أهلكنا) و (من) تبيين لإبهامها، أى: كثيرا من القرون أهلكنا. وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم. و (هم أحسن) في محل النصب صفة ل"كم". ألا ترى أنك لو تركت (هم)؛ لم يكن لك بد من نصب (أحسن) على الوصفية؟ . الأثاث: متاع البيت. وقيل: هو ماجد من الفرش.

قوله: (وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم) الراغب: القرن: القوم المقترنون في زمن واحد.

النهاية: القرن: أهل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار كل زمان، مأخوذ من الاقتران، فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم، مثل: أربعون سنة. وقيل: ثمانون. وقيل: مئة. الجوهري: قرن الشمس: أعلاها وأول ما يبدو منها في الطلوع، وهو المناسب لقوله: "لأنهم يتقدمونهم".

قوله: (لم يكن لك بد من نصب (أحسن) على الوصفية)، معناه: أن قولهم: (هم أحسن) يجب إجراؤه على الوصف دون الاستئناف، إذ لو جيء مفردا لم يكن بد من نصبه على الوصف. قال أبو البقاء: (هم أحسن) صفة "كم".

قوله: (ما جد من الفرش). الجوهري: جد الشيء يجد، بالكسر، جدة: صار جديدا، وهو نقيض الخلق.

الراغب: الأثاث: متاع البيت الكثير، من أث، أي كثر وتكاثف. وقيل: للمال كله إذا كثر: أثاث ولا واحد له كالمتاع، وجمعه أثاث، ونساء أثائث: كثيرات اللحم، كأن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٨٣