تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كل شيعة، فكأن قائلا قال: من هم؟ فقيل: أيهم أشد عتيا. و (أيهم أشد): بالنصب عن طلحة بن مصرف وعن معاذ بن مسلم الهراء أستاذ الفراء. فإن قلت: بم يتعلق

يونس: أن الفعل معمل في موضع (من كل شيعة)، ولا يريد به انه غير معمل في شيء البتة. والدليل عليه قوله: معلقة، والمعلق يستعمل في الموضع دون اللفظ، ألا تراهم قالوا في: علمت أزيد في الدار إن الفعل معلق، وهو معمل في موضع الجملة. وقال الكسائي: أي أن قوله: (لننزعن من كل شيعة) كقولك: أكلت من طعام، فأيهم منقطعة مستأنفة، فهو كقول يونس.

فإن قلت: لم زعم يونس أنه إذا حذف العائد من الصلة، وجب البناء على الضم؟ قلت: لان الصلة تبين الموصول وتوضحه، كما أن المضاف إليه يبين المضاف ويخصصه كما أنه لما حذف المضاف غليه من الأسماء التي تبينها بالإضافة، يبني كذلك هذا. والأمر الجامع كونهما موضحين ومبينين. تم كلام أبي علي.

وقال أبو البقاء: إنما بنيت هاهنا لأن أصلها البناء؛ لأنها بمنزلة "الذي" و"من" من الموصولات، إلا أنها أعربت حملا على كل أو بعض، فإذا وصلت بجملة تامة بقيت على الإعراب، وإذا حذف العائد بنيت لمخالفتها بقية الموصولات، فرجعت إلى حقها من البناء لخروجها عن نظائرها، وموضعها: نصب ب"ننزع".

قوله: (وعن معاذ ... الهراء)، قال الأنباري: هو أبو مسلم معاذ الهراء من موالي محمد ابن كعب القرظي، أخذ عنه الكسائي، وأخذ الفراء عن الكسائي، ونسب الزجاج هذه القراءة إلى هارون الأعور، ونقله عن سيبويه، قال أبو البقاء: (أيهم أشد) يقرأ

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٧٤