على وجه الاعتراض والتأكيد للإغضاء عنهم، مستعينا بالله على الشيطان أن يستزله عن الحلم ويغريه على الانتصار منهم. أو على قوله: (وإنهم لكاذبون)] المؤمنون: 90 [. خطاب الله بلفظ الجمع للتعظيم، كقوله: فإن شئت حرمت النساء سواكم
وقوله:
ألا فارحمونى يا إله محمد
إذا أيقن بالموت واطلع على حقيقة الأمر، أدركته الحسرة على ما فرط فيه من الإيمان
قوله: (على وجه الاعتراض والتأكيد للإغضاء عنهم)، يعني: (حتى) مع ما يتصل بها غاية قوله: (ادفع بالتي هي أحسن) على قوله: (يصفون)، ومضمونه: دارهم ما داموا في قيد الحياة، وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ويستزلك من المداراة واللم. فاستعذ بالله، واستعن به. هذا ينصر قول من قال: إن قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن) محكمة، كما قال: "لأن المداراة محثوث عليها".
قوله: (أو على قوله: (وإنهم لكاذبون))، يريد (حتى) يتعلق ب (يصفون) أو مردود على قوله: (بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون)، وفي نسخة: "أو بقوله": أي: لا يزالون على تكذيبهم (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون)، والوجه هو الأول كما شرحناه.
قوله: (خطاب الله بلفظ الجمع)، أي: (ارجعون)، وفي نسخة: "خاطب الله"، كقوله:
فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
النقاخ: الماء البارد، والبرد: النوم.
قوله: (ألا فارحموني يا إله محمد)، تمامه: