تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هي شهادة أن لا إله إلا الله. والسيئة: الشرك. وعن مجاهد: السلام: يسلم عليه إذا لقيه. وعن الحسن: الإغضاء والصفح. وقيل: هي منسوخة بآية السيف. وقيل: محكمة لأن المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى ثلم دين وإزراء بمروءة (بما يصفون) بما يذكرونه من أحوالك بخلاف صفتها. أو بوصفهم لك وسوء ذكرهم، والله أعلم بذلك منك وأقدر على جزائهم.

] (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين* وأعوذ بك رب أن يحضرون)]

فما زال يعلو وأستفل حتى استوينا، أي: بلغ كل واحد منا الغاية. وقال: وتحتمل الآية وجها آخر من التفضيل، وهو المفاضلةبين الحسنات؛ فإنها قد تدفع بصفح وإغضاء، وقد تدفع بإحسان، وقد يبلغ فيه غاية الاستطاعة، فهذه أنواع كلها دفع، وبعضها أحسن، فأمر بأخذ الأحسن منها في دفع السيئة.

وقلت: المصنف لم يرد إلا هذا؛ لأنه قال في قوله تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن) [فصلت: 34]، يعني: أن الحسنة والسيئة متفاوتتان في أنفسهما، فخذ بالحسنة التي هي أحسن من أختها إذا اعترضتك حسنات فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك، وقال: أو وضع التي هي أحسن موضع الحسنة ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة؛ لأن من دفع بالحسنى هان الدفع بما دونها.

قوله: (هي شهادة أن لا إله إلا الله، والسيئة: الشرك)، أي: اقلع باطلهم بحقك، استأصل شركهم بتوحيدك، قال تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) [الأنبياء: 18]، فعلى هذا الآية ثابتة غير منسوخة أصلا.

قوله: (لأن المداراة)، المداراة: غير مهموز، من الدري: وهو الختل، والمهموز من الدرء: وهو الدفع.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٦٢٤