تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (إنكم إذا مثلهم)] النساء: 140 [، (ومن الأرض مثلهن)] الطلاق: 12 [ويقال أيضا: هما مثلاه، وهم أمثاله: (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم)] الأعراف: 194 [. (وقومهما) يعنى بنى إسرائيل، كأنهم يعبدوننا خضوعا وتذللا. أو لأنه كان يدعى الإلهية فادعى للناس العبادة، وأن طاعتهم له عبادة على الحقيقة.

] (ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون (49)) 49 [

(موسى الكتاب) أى قوم موسى التوراة (لعلهم) يعملون بشرائعها ومواعظها،

قوله: (يرونهم مثليهم) [آل عمران: 13]. وقوله: (ثم لا يكونوا أمثالكم) [محمد: 38]، وقيل: إنما وحد؛ لأن المراد المماثلة في البشرية، وليس المراد الكمية.

قال القاضي: هذه القصص كما ترى تشهد بأن قصارى شبه المنكرين للنبوة، قياس حال الأنبياء على أحوالهم؛ لما بينهم من المماثلة في الحقيقة، وفساده يظهر للمستبصر بأدنى تأمل؛ فإن النفوس البشرية وإن تشاركت في أصل القوى والإدراكات، لكنها متباينة الأقدام فيهما، وكما ترى في جانب النقصان أغبياء لا يعود عليهم التفكر برادة، يمكن أن يكون في طرف الزيادة أغنياء عن التعلم والتفكر في أكثر الأشياء، وأغلب الأحوال، فيدركون ما لا يدرك غيرهم، ويعلمون ما لا ينتهي إليه علمهم، وإليه أشار بقوله تعالى: (إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي) [الكهف: 11]

قوله: ((موسى الكتاب)، أي: قوم موسى)، فلذا جمع الضمير في (لعلهم)، وأعيد ذكر موسى عليه السلام؛ ليناط به ذكر الكتاب، وكونه مبعوثا إلى بني إسرائيل كما ذكر في الآية السابقة، وقرن به الآيات والسلطان وكونه مبعوثا إلى فرعون وملئه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٨٨