تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قلت: لا، لأن المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صح النكاح.

(والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (8))

وقرئ: "لأمانتهم". سمى الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهدا. ومنه قوله تعالى (إن الله يامركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)] النساء: 58 [وقال (وتخونوا أماناتكم)] الأنفال: 27 [. وإنما تؤدى العيون لا المعاني، ويخان المؤتمن عليه، لا الأمانة في نفسها. والراعي: القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعى الغنم وراعى الرعية. ويقال: من راعى هذا الشيء؟ أى متوليه وصاحبه: ويحتمل العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله تعالى ومن جهة الخلق، والخصوص فيما حملوه من أمانات الناس وعهودهم.

وعلو شأنهم عن أن يتعرضوا للغو المباح، فضلا عما يزري بمروءتهم، فإن أحدا من ذوي المروءات لا يرضى أن يفعل ذلك بمحارمه، فيكف يرضى بمحارم غيره من المؤمنين؟

قوله: (وقرئ: "لأمانتهم")، ابن كثير، والباقون: على الجمع. قال القاضي: الإفراد غما لأنها في الأصل مصدر أو لأمن الإلباس.

قوله: (سمي الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة)، يعني: حكم الله تعالى بقوله: (لأماناتهم وعهدهم) بالرعاية، فينبغي أن يراد بالأمانة العهد عينان لا مصدران؛ لأن الراعي هو: القائم على الشيء بحفظ وإصلاح، لا على المعنى، ومنه قوله- في (إن الله يامركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) [النساء: 58]-: "وإنما تؤدي العيون لا المعاني"، وقوله: " (وتخونوا أماناتكم) [الأنفال: 27] وإنما يخان المؤتمن عليه، لا المصدر".

قوله: (ويحتمل العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا)، وهو عطف على قوله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٥٢