تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير) 72].

(المنكر) الفظيع من التجهم والبسور «2». أو الإنكار، كالمكرم بمعنى الإكرام. وقرئ "يعرف". و"المنكر".

والسطو: الوثب والبطش

له حاجب في كل أمر يشينه ... وليس له عن طالب العرف حاجب

لتعلم الفرق.

ثم انظر إلى معنى التتميم والتنزل في قوله: (وما للظالمين من أنصار) إذ المعنى: ليس لهم دليل قاطع على صحة ما هم فيه، ولا لهم أيضا ما يصح عند الضرورة أن يتمسك به، ولا لهم ذو شوكة يقهر الناس بالتعدي والظلم الصرف على عبادة ما يدعون، ألا ترى إلى إقامة الظاهر في قوله: (للظالمين) كيف طابق المفصل لترى الدقائق التي تتحير فيها العقول؟ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

قوله: (من التهجم)، الجوهري: رجل جهم الوجه أي: كالحه، تقول منه: جهمت الرجل وتجهمته، إذا كلحت في وجهه، وبسر الرجل في وجهه بسورا أي: كلح. يقال: عبس وبسر.

قوله: (وقرئ: "يعرف" و"المنكر")، أي: مبنيا للمفعول، وهو ظاهر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٢٨