الضحاك أنه يوم القيامة، وأن المراد بالساعة مقدماته. ويجوز أن يراد بالساعة وبيوم عقيم: يوم القيامة، وكأنه قيل: حتى تأتيهم الساعة أو يأتيهم عذابها، فوضع (يوم عقيم) موضع الضمير.
[(الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم (56) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين) 56 - 57].
فإن قلت: التنوين في (يومئذ) عن أى جملة ينوب؟ قلت: تقديره: الملك يوم يؤمنون. أو يوم تزول مريتهم، لقوله (ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تاتيهم الساعة).
[(والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين (58) ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم) 58 - 59].
قوله: (لقوله تعالى: ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تاتيهم الساعة)، يعني: دل على تقدير "يؤمنون" تارة، وأخرى "تزول مريتهم": هذه الآية؛ لأن الصلة مشتملة على الكفر وعلى المرية، فإذا جعل المغيا ما دل عليه الأول، قدر "يؤمنون"، وإذا جعل ما دل عليه الثاني قدر: "تزول مريتهم".
قال القاضي: التنوين في (يومئذ) ينوب عن الجملة التي دلت عليه الغاية، والضمير في (يحكم بينهم) يعم المؤمنين والكافرين؛ لتفصيله بقوله تعالى: (فالذين آمنوا) الآية، وإدخال الفاء في خبر الثاني دون الأول تنبيه على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفضل من الله تعالى، وأن عقاب الكافرين مسبب من أعمالهم، ولذلك قال: (لهم عذاب) ولم يقل: فأولئك في عذاب، كما قال: (في جنات النعيم).