تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يلدن، أو لأن المقاتلين يقال لهم أبناء الحرب، فإذا قتلوا وصف يوم الحرب بالعقيم على سبيل المجاز. وقيل:

هو الذي لا خير فيه. يقال: ريح عقيم إذا لم تنشئ مطرا ولم تلقح شجرا. وقيل: لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة عليهم السلام فيه. وعن

الزمان، وأبناء الحرب، والاستعارة واقعة في اليوم بأن شبه اليوم بالمرأة في فقدان، مشتملة تشبيها بليغا، ثم توهم أن اليوم هي المرأة على سبيل التخييل، ثم أطلق اليوم الذي هو اسم المشبه، وأريد به اليوم المتخيل، والقرينة نسبة العقيم إليه.

وثالثها: أنه من التبعية، فالمستعار منه ما في المرأة من الصفة التي تمنع من الحمل، والمستعار له ما في اليوم من عدما لخير، فشبه عدم الخير بمنع الحمل، ثم سرى من المصدر إلى الصفة المشبهة، كقول قوم شعيب عليه السلام: (إنك لأنت الحليم الرشيد) [هود: 87]، فالاستعارة واقعة في العقيم.

ورابعها: أن يكنى بمجموع قوله: (يوم عقيم) عن شدته وفظاعته، كما يقال: إن النساء بمثله عقيم.

قال الحماسي:

عقم النساء أن يلدن بمثله ... إن النساء بمثله لعقيم

والضمير في "لا مثل له" و"أمره": للعذاب، وفي "فيه": لليوم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥١٥