هو في هذه الأمة. وقرأ ابن مسعود والحسن والضحاك رضى الله عنهم: (الصلوات)، بالجمع.
كل شر عند العرب: غى، وكل خير: رشاد. قال المرقش:
فمن يلق خيرا تحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغى لائما
وعن الزجاج: جزاء غى، كقوله تعالى: (يلق أثاما) [الفرقان: 68]، أى: مجازاة أثام. أو: غيا عن طريق الجنة. وقيل: «غى» واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها. وروي الأخفش: (يلقون).
لا يكمل الطرف المحاسن كلها ... حتى يكون الطرف من أسرائه
قوله: (فمن يلق خيرا) البيت. قبله:
أمن حلم أصبحت تنكت واجما ... وقد تعتري الأحلام من كان نائما
نكت في الأرض: إذا جعل يخط وينقر، وهو كناية عن المهتم، والواجم: الحزين، يقول: أمن أجل أضغاث أحلام تصبح حزينا تنكت في الأرض، ومن كان نائما تعتريه الأحلام، ثم قال:
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
أي: ومن يفعل الشر لا يعدم من يلومه عليه، ((ومن يغو))، بالكسر، من: غوي، وبالفتح، من: غوى يغوي غيا وغواية فهو غاو وغو.
قلت: ويجوز أن يكون التقابل معنويا، كقول المتنبي:
لمن يطلب الدنيا إذا لم يرد بها ... سرور محب أو مساءة مجرم