تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلت: روينا عن البخاري ومسلم وأبي داود والدارمي والنسائي، عن ابن عباس وابن مسعود، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ (والنجم) فسجد فيها وسجد من كان معه، غير أن شيخا من قريش أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا".

وروى البخاري أيضا والترمذي، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد في النجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.

وتتبعت "جامع الأصول" أجمع، وأكثر "مسند الإمام أحمد"، وما عثرت على هذه الرواية من شيء. وأما محيي السنة فقد رواه في "المعالم" من غير طريق المحدثين، والله تعالى أعلم.

روى الشيخ محيي الدين في "شرح صحيح مسلم" عن القاضي عياض: أنه قال: ما يرويه الأخباريون والمفسرون أن سبب سجدة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين في "النجم" هو ما جرى على لسانه صلى الله لعيه وسلم من الثناء على الأصنام: فباطل لا يصح فيه شيء لا من جهة النقل ولا من جهة العقل؛ لأن مدح إله غير الله كفر، ولا يصح نسبة ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تقوله إلى الشيطان على لسانه، إذ لا يصح تسليط الشيطان على ذلك.

وذكر الشيخ أبو منصور الماتريدي في كتاب "قصص الأتقياء": الصواب: أن قوله تلك الغرانيق العلى، من جملة إيحاء الشيطان إلى أوليائه من الزنادقة حتى يلقوا بين الضعفاء

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٠٩