# وقيل: فليمدد بحبل إلى السماء المظلة. وليصعد عليه فليقطع الوحى أو ينزل عليه. وقيل: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم وحنقهم على المشركين يستبطئون ما وعد الله رسوله من النصر، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يثبت أمره. فنزلت.
وقد فسر النصر: بالرزق، وقيل: معناه أن الأرزاق بيد الله لا تنال إلا بمشيئته،
يعود إلى هذا المعنى، وهو من أسلوب قوله تعالى: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى) [الدخان: 56]، أي: لوقدروا على كيد لكان هذا الفعل، وهذا ليس بكيد، فلا يكون كيد قط.
قوله: (وقيل: فليمدد بحبل إلى السماء)، عطف على قوله: "حتى مد حبلا إلى سماء بيته فاختنق"، فعلى هذا الكلام فيه استعارة تمثيلية، والأمر للتعجيز، وعلى الأول: كناية عن شدة الغيظ، والأمر للإهانة. قال محيي السنة: ليس هذا الأمر على سبيل الحتم؛ لأنه لا يمكنه القطع النظر بعد الاختناق والموت، وهو مثل قولك للحاسد: إن لم ترض هذا فاختنق ومت غيظا.
قوله: (كان قوم من المسلمين)، والمعنى: من استبطأ نص رالله، وطلب الموعود عاجلا، فليهلك نفسه بالخنق أو خرور من السماء، فإن لذلك وقتا لا يجوز إيقاعه إلا فيه.
قوله: (وقد فسر النصر بالرزق)، فعلى هذا الكلام تام، فلم يدخله الاختصار، وكذا على الوجه الأخير، والضمير في (ينصره) لكل أحد، وهو راجع إلى "من"؛ ولهذا قال: "لا بد للعبد من الرضا بقسمته، فمن ظن أن الله غير رازقه فليبلغ غاية الجزع".
روى محيي السنة عن مجاهد: النصر: الرزق. وقال أبو عبيدة: تقول العرب: أرض منصورة، أي: ممطورة، وحينئذ تكون الآية متصلة بقوله: " (ومن الناس من يعبد الله على