# أي: يرثها المؤمنون بعد إجلاء الكفار، كقوله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها)] الأعراف: 137 [، (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)] الأعراف: 128 [وعن ابن عباس رضى الله عنه: هي أرض الجنة. وقيل: الأرض المقدسة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
(إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين) [الأنبياء: 106].
الإشارة إلى المذكور في هذه السورة من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ البالغة. و"البلاغ":
الكفاية وما تبلغ به البغية.
عن أول هذا الأمر: ما كان؟ قال صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق الله تعالى السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء".
قوله: (أي: يرثها المؤمنون بعد إجلاء الكفار)، روينا عن مسلم وأبي داود والترمذي، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله زوى لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها"، ورواه الإمام أحمد بن حنبل عن شداد بن أوس. قال الإمام: دليل هذا القول قوله تعالى: (ليستخلفنهم في الأرض) [النور: 55].
قوله: (وعن ابن عباس: هي أرض الجنة)، وقال الإمام: يؤيده قوله تعالى: (وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء) [الزمر: 74]، ولأنها الأرض التي يختص بها الصالحون لأنها لهم خلقت، وغيرهم إذا حصلوا فيها فعل ىوجه التبع، ولأنها ذكرت عقيب ذكر الإعادة فلا تكون غير الجنة.