تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المكتوب، ومن جمع فمعناه: للمكتوبات، أى: لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة.

وقيل (السجل) ملك يطوى كتب بنى آدم إذا رفعت إليه. وقيل: كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والكتاب - على هذا - اسم الصحيفة المكتوب فيها.

(أول خلق) مفعول "نعيد" الذي يفسره (نعيده) والكاف مكفوفة ب"ما". والمعنى: نعيد أول الخلق كما بدأناه، تشبيها للإعادة بالإبداء في تناول القدرة لهما على السواء.

فإن قلت: وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه؟ قلت: أوله إيجاده عن العدم، فكما أوجده أولا عن عدم، يعيده ثانيا عن عدم. فإن قلت: ما بال (خلق) منكرا؟ قلت: هو كقولك: " هو أول رجل جاءني"، تريد أول الرجال، ولكنك وحدته ونكرته

للاختصاص، وإذا كان مفعولا كان بمعنى لأجل. وقال أبو البقاء: اللام زائدة، كقولك: لا أبا لك. وقيل: هي بمعنى على، وقيل: تتعلق بطي. مضى كلامه. فقوله: ليكتب فيه على أن المصدر بمعناه، أو لما يكتب فيه، على أن المصدر بمعنى المفعول.

قوله: (كقول: هو أول رجل جاءني)، يريد: أول الرجال. اعلم أن (أول) إذا كان مفعولا به ل "نعيد" المفسر كما ذكر، فالظاهر أن يضاف إلى الجمع؛ لا الخلق على هذا التأويل عام في السماء وغيرها، فإذا نكر أريد به تفصيل الجنس واحدا واحدا، و (كما) على هذا: منصوب على المصدر ب "نعيد المقدر، ومفعول (بدانا): ضمير "أول الخلق"، وإليه الإشارة بقوله: "نعيد أول الخلق كما بدأناه"، ولا كذلك إذا جعل (أول) ظرفا أو حالا؛ لأن مفعول (بدانا) على هذا: ضمير يرجع إلى "ما" في (كما)، وهي موصولة، وأريد به السماء، فيختص الإبداء والإعادة به؛ ولهذا قال: "أول ما خلق"، فلا يحتاج إذن إلى التعميم.

وقال ابن الحاجب: (كما بدانا) يجوز أن يكون في موضع نصب على المصدر ب (نعيده)، كأن الأصل: نعيد أول خلق إعادة مثل ما بدأناه، وتكون "ما": مصدرية،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤١٣