تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروى أن عليا رضي الله عنه قرأ هذه الآية ثم قال: أنا منهم، وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف، ثم أقيمت الصلاة فقام يجر رداءه وهو يقول (لا يسمعون حسيسها) و"الحسيس": الصوت يحس، و"الشهوة": طلب النفس اللذة. وقرئ "لا يحزنهم" من أحزن. و (الفزع الأكبر) قيل: النفخة الأخيرة، لقوله تعالى (يوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض)] النمل: 87 [وعن الحسن: الانصراف إلى النار. وعن الضحاك: حين يطبق على النار. وقيل: حين يذبح الموت على صورة كبش أملح، أي:

وأما التوفيق فلقوله صلوات الله عليه: "وأما من كان من أهل السعادة فسيصير لعمل السعادة"، الحديث، أخرجه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه.

قوله: (يروى أن عليا رضي الله عنه)، يشير إلى معنى ما روينا عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وإني لغني أن أقول عليه ما لم يقل، فيسألني عنه غدا إذا لقيته: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، علي في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة"، وسكت عن العاشر، فقالوا: ومن العاشر؟ قال: "سعيد بن زيد"، يعني نفسه. أخرجه أبو داود والترمذي أيضا عن عبد الرحمن بن عوف مثله.

قوله: (يذبح الموت على صورة كبش أملح)، الحديث من رواية البخاري ومسلم والترمذي، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتي بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرفون وينظرون، فيقولون: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت": إلى قوله: "فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت"، الحديث.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤١١