# وساكنا. وعن ابن مسعود: يجعلون في توابيت من نار فلا يسمعون. ويجوز أن يصمهم الله كما يعميهم.
(إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) [الأنبياء: 101].
(إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون (101) لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون (102) لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون) [الأنبياء: 101 - 103].
(الحسنى) الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن: إما السعادة، وإما البشرى بالثواب وإما التوفيق للطاعة.
فلا يقال: حصب. قال أحمد بن يحيى: أصل الحصب: الرمي، حطبا كان أو غيره، فهذا يؤكد ما ذكرناه، فأما الحضب ساكنا بالضاد المعجمة وغير المعجمة فالطرح، فهو هنا على إيقاع المصدر موقع اسم المفعول.
قوله: (إما السعادة، وإما البشرى بالثواب، وإما التوفيق للطاعة)، أما السعادة فما روينا عن الترمذي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد أو من نفس منفوسة، إلا قد كتبت شقية أو سعيدة"، الحديث.
وعن البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه" إلى قوله: "يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ في الروح" الحديث.
وأما البشرى فلقوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى) [يونس: 26]، وقوله تعالى: (تنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة).