تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: بم تعلقت (حتى) واقعة غاية له، وأية الثلاث هي؟ قلت: هي متعلقة ب"حرام"، وهي غاية له لأن امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة، وهي (حتى) التي يحكى بعدها الكلام، والكلام المحكى: الجملة من الشرط والجزاء، أعنى: «إذا» وما في حيزها.

حذف المضاف إلى (ياجوج وماجوج) وهو سدهما، كما حذف المضاف إلى "القرية" وهو أهلها.

وقيل: (فتحت) كما قيل (أهلكناها) وقرئ: "آجوج". وهما قبيلتان من جنس الإنس، يقال: الناس عشرة أجزاء، تسعة منها يأجوج

(فمن يعمل من الصالحات) الآية تفصيلا له، على أن يقدر ما يقابله لمن يضادهم في العمل فحذف وأقيم مقامه: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) على أن المعنى: وحرام على قرية أهلكناها العمل الصالح والسعي المشكور غير المكفور؛ لأنهم لا يرجعون عن الكفر، كما قال نعيا على أولئك الذين تقطعوا أمر دينهم، وتسجيلا على تصميمهم وعدم ارعوائهم.

قوله: (واقعة غاية له)، "واقعة": حال، والضمير في "له" يرجع إلى "ما" التي في قوله: "بم".

قوله: (وأية الثلاث هي؟ )، المعنى أن "حتى" ثلاثة أقسام: حرف جر، وحرف عطف، وحرف يبتدأ بما بعدها، فهذه من أية هذه الأقسام؟

قوله: (وقيل: (فتحت)، كما قيل: ((أهلكناها))، أي: أنث باعتبار المذكور، أي: القرية.

قوله: (هما قبيلتان من جنس الإنس)، روى محيي السنة عن الضحاك: هم جيل من الترك. وقال أهل التاريخ: أولاد نوح عليه السلام ثلاثة: سام، وحام، ويافث. سام

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٠٥