تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويعقوب. إلياس وذو الكفل. عيسى والمسيح. يونس وذو النون. محمد وأحمد: صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

(وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) [الأنبياء: 87].

(النون) الحوت، فأضيف إليه. برم بقومه لطول ما ذكرهم فلم يذكروا وأقاموا على كفرهم، فراغمهم وظن أن ذلك يسوغ حيث لم يفعله إلا غضبا لله وأنفة لدينه وبغضا للكفر وأهله، وكان عليه أن يصابر وينتظر الإذن من الله في المهاجرة عنهم، فابتلى ببطن الحوت. ومعنى مغاضبته لقومه: أنه أغضبهم بمفارقته لخوفهم حلول العقاب عليهم عندها. وقرأ أبو شرف: "مغضبا". قرئ: (نقدر). و (نقدر)، مخففا ومثقلا. و"يقدر"، بالياء بالتخفيف. و"يقدر". و"يقدر"، على البناء للمفعول مخففا ومثقلا. وفسرت بالتضييق عليه،

بين الناس ولا يغضب، فادفع ملكك غليه، ففعل شاب، فقال: أنا أتكفل ذلك، فتكفل ووفي به، فشكر الله تعالى له ونبأه فسمي ذا الكفل.

قوله: (برم بقومه)، الجوهري: البرم بالتحريك: مصدر برم به بالكسر: إذا سئمه، وتبرم به مثله، وأبرمه، أي: أمله وأضجره.

قوله: (فراغمهم)، الأساس: وراغم أباه: فارقه على رغم منه وكراهة.

قوله: (وأنفة لدينه)، الجوهري: أنف من الشيء يأنف أنفا وأنفة: استنكف.

قوله: (قرئ: (نقدر)) بالنون مخففا: الجماعة، والبواقي: شواذ.

قوله: (وفسرت بالتضييق عليه)، قال محيي السنة: قال عطاء وكثير من العلماء: لن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٣٩٠