# وتشديدها، فالنون لله عز وجل، والتاء للصنعة أو للبوس على تأويل الدرع، والياء لداود أو للبوس.
(ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين (81) ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين) [الأنبياء: 81 - 82].
قرئ: (الريح). و"الرياح"، بالرفع والنصب فيهما، فالرفع على الابتداء، والنصب على العطف على الجبال.
فإن قلت: وصفت هذه الرياح بالعصف تارة وبالرخاوة أخرى، فما التوفيق بينهما؟ قلت: كانت في نفسها رخية طيبة كالنسيم، فإذا مرت بكرسيه أبعدت به في مدة يسيرة، على ما قال (غدوها شهر ورواحها شهر) [سبأ: 12] فكان جمعها بين الأمرين أن تكون رخاء في نفسها وعاصفة في عملها، مع طاعتها لسليمان وهبوبها على حسب ما يريد ويحتكم: آية إلى آية ومعجزة إلى معجزة.
وبالتاء: حفص، والباقون: بالياء التحتاني، والتشديد: شاذ.
قوله: (قرئ: (الريح) و"الرياح")، بالإفراد والنصب: سبعة، والبواقي: شواذ.
قوله: (ويحتكم: آية إلى آية)، أي: يحتكم سليمان. الأساس: حكمه في ماله فاحتكم فيه وتحكم، ولا تحكم علي. و"آية": نصب خبر "كان"، "وان تكون رخاء" بدل من "الأمرين". ويروى "آية" و"هبوبها" مرفوعين على الابتداء والخبر، فعلى هذا خبر "كان": "أن تكون"، والوجه الأول نظرا إلى المعنى.