وهو أن يسبح من رآها تسير بتسيير الله، فلما حملت على التسبيح وصفت به (وكنا فاعلين) أى قادرين على أن نفعل هذا وإن كان عجبا عندكم وقيل: وكنا نفعل بالأنبياء مثل ذلك.
اللبوس: اللباس. قال:
البس لكل حالة لبوسها
والمراد الدرع. قال قتادة: كانت صفائح فأول من سردها وحلقها داود، فجمعت الخفة والتحصين (لتحصنكم) قرئ بالنون والياء والتاء، وتخفيف الصاد
قوله: (وهو أن يسبح من رآها تسير بتسيير الله تعالى)، يريد أنه من الإسناد المجازي. قال صاحب "الفرائد": هذا الجواب يشكل لقوله: (يا جبال أوبي معه والطير) [سبأ: 10]، وتسيير الجبال معه ليس في القرآن، ولا ضرورة في حمل التسبيح على السير.
قوله: (وكنا نفعل مثل ذلك بالأنبياء عليهم السلام)، يريد أن قوله تعالى: (إنا كنا فاعلين) تذييل للكلام السابق، نحو قوله: (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) إلى قوله: (وكذلك يفعلون) [النمل: 34]، ثم متعلق (فاعلين) إما خاص فيقدر: على أن يفعل هذا، أي: ما فعلنا بداود عليه السلام، أو عام فيقدر: كما نفعل مثل ذلك بالأنبياء أي: ما يشبه هذه المعجزة التي آتينا الأنبياء الماضية.
قوله: (البس لكل حالة لبوسها؟ )، تمامه في "المطلع":
إما نعيمها وإما بوسها
أي: البس لكل حالة ما يصلح لها، يعني: أعدد لكل زمان ما يشاكله ويلائمه
قوله: ((لتحصنكم) قرئ بالنون والتاء والياء)، بالنون: ابن عامر وأبو بكر،