تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده وتأتيه، لأن ذلك كان أمرا مقنوطا منه لصعوبته وتعذره، ولعمري إن مثله صعب متعذر في كل زمان، خصوصا في زمن نمروذ مع عتوه واستكباره وقوة سلطانه وتهالكه على نصره دينه ولكن:

إذا الله سنى عقد شيء تيسرا

روى أن آزر خرج به في يوم عيد لهم، فبدؤا ببيت الأصنام فدخلوه وسجدوا لها ووضعوا بينها طعاما خرجوا به معهم وقالوا: إلى أن نرجع بركت الآلهة على طعامنا، فذهبوا وبقي إبراهيم فنظر إلى الأصنام وكانت سبعين صنما مصطفة، وثم صنم عظيم مستقبل الباب، وكان من ذهب وفي عينيه جوهرتان تضيئان بالليل، فكسرها كلها بفأس في يده، حتى إذا لم يبق إلا الكبير علق الفأس في عنقه. عن قتادة: قال ذلك سرا من قومه، وروى: سمعه رجل واحد.

(جذاذا) قطاعا، من الجذ وهو القطع. وقرئ بالكسر والفتح. وقرئ: "جذذا".

أن يكون نادر الوقوع، فإن الشيء المعجب لا يكثر وقوعه، وألا لم يكن معجبا. ومن ثم قل استعمال التاء إلا مع اسم الله تعالى.

قوله: (إذا الله سنى عقد شيء تيسرا)، أوله:

ولا تيأسا واستغورا الله إنه

ويروى: "واستعونا الله". وقيل: أوله:

وأعلم علما ليس بالظن أنه ... إذا الله سنى عقد شيء تيسرا

سنى الأمر: سهله، وسنى العقدة: حلها، والضمير في أنه: للشأن.

قوله: (وقر بالكسر الفتح)، أي: (جذاذا). الكسائي: بكسر الجيم، والباقون:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٣٦٧