و"رتقا" بفتح التاء، وكلاهما في معنى المفعول، كالخلق والنقض، أى: كانتا مرتوقتين. فإن قلت: "الرتق" صالح أن يقع موقع "مرتوقتين" لأنه مصدر، فما بال الرتق؟ قلت: هو على تقرير موصوف، أى: كانتا شيئا رتقا. ومعنى ذلك: أن السماء كانت لاصقة بالأرض لا فضاء بينهما. أو كانت السماوات متلاصقات، وكذلك
قوله: (و"رتقا" بفتح التاء، وكلاهما في معنى المفعول)، قال ابن جني: قراها الحسن وعيسى الثقفي، وقد كثر عنهم مجيء المصدر على "فعل" ساكن العين، واسم المفعول منه على "فعل" مفتوحها، فالرتق بفتح التاء هوالمرتوق، كالنقض والطرد بمعنى المنقوض والمطرود.
قوله: ("الرتق" صالح أن يقع)، تلخيصه: المصدر يصح أن يراد به التثنية والجمع والواحد، فما بال: "الترق" بفتح التاء؛ فإنه اسم مفعول استعمل بمعنى: مرتقوتين. وأجاب: أن السماوات والأرض يقع عليهما اسم الشيء، فكأنه قيل: شيئا رتقا.
الراغب: الرتق: الضم والالتحام خلقة كان أو صنعة، قال تعالى: (كانتا رتقا)، أي: منضمتين، والرتقاء من الجارية: المنضمة الشفرتين، وفلان راتق وفاتق في كذا أي: هو عاقد وحال.
قوله: (أن السماء كانت لاصقة) ن روى محيي السنة، عن مجاهد والسدى: كانت السماوات مرتقة طبقة واحدة، ففتقها فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض.
وقال عكرمة وعطية: كانت السماء رتقا لا تمطر، والأرض رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات. وقال الزجاج: ويدل على هذا التفسير قوله تعالى: (وجعلنا