تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (وأطراف النهار)، عطفا على (آناء الليل)، و (لعل) للمخاطب، أى: اذكر الله في هذه الأوقات، طمعا ورجاء أن تنال عند الله ما به ترضى نفسك ويسر قلبك. وقرئ: (ترضى)، أى يرضيك ربك.

(ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى) [طه: 131].

(ولا تمدن عينيك) أى نظر عينيك، ومد النظر: تطويله، وأن لا يكاد يرده، استحسانا للمنظور إليه وإعجابا به، وتمنيا أن يكون له، كما فعل نظارة قارون حين قالوا (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم)] القصص: 79 [، حتى واجههم أو لو العلم والإيمان ب (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا)] القصص: 80 [وفيه أن النظر غير الممدود معفو عنه، وذلك مثل نظر من باده الشيء بالنظر ثم غض الطرف، ولما كان النظر إلى الزخارف كالمركوز في الطباع، وأن

قوله: (ولعل للمخاطب)، أي: الترجي راجع إلى المخاطب، كما أن الشك في قوله تعالى: (أو يزيدون) [الصافات: 147] راجع إلى المخاطب لا إلى المتكلم سبحانه وتعالى.

قوله: (وقرئ: "ترضى")، بضم التاء: الكسائي.

الراغب: رضي يرضى رضا فهو مرضي ومرضو، ورضا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو: أن يراه مؤتمرا لأمره ومنتهيا عن نهيه، قال الله تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا عنه) [البينة: 8].

قوله: (باده الشيء)، بادهه: فاجأه، والاسم البداهة والبديهة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٧٣