# قلت: ما وجه قوله (وأطراف النهار) على الجمع، وإنما هما طرفان كما قال (أقم الصلاة طرفي النهار)] هود: 114 [؟ قلت: الوجه أمن الإلباس، وفي التثنية زيادة بيان. ونظير مجيء الأمرين في الآيتين: مجيئهما في قوله:
ظهراهما مثل ظهور الترسين
منه صلاة المغرب وصلاة الفجر، على أن صلاة الفجر كررت على تلك الوتيرة، أي: على عطف الخاص على العام، فقوله: "على التكرار" متعلق بصلاة الفجر بدليل قوله: "كما اختصت" أي: صلاة الفجر، لا صلاة المغرب والفجر كما ظن.
قوله: (مجيء الأمرين)، أي: التثنية والجمع.
قوله: (ظهراهما مثل ظهور الترسين)، قبله:
ومهمهين فدفدين مرتين
وبعده:
جبتهما بالنعت لا بالنعتين
المهمه: المفازة البعيدة، والرت، بسكون الراء: مفازة لا نبت فيها ولا ماء، والفدفد: الأرض المستوية. والواو بمعنى رب وجوابها: جبتهما، وظهراهما: صلباهما؛ لأن ظهر الترس يأتي بالنعت بالفرس، فرس نعت: متناه في الجري؛ لأن النعت: وصفك الشيء بما فيه من الحسن، هكذا ذكر الخليل، وكل شيء جيد بالغ فيه فهو نعت. وقيل: المراد قطعها ولم نعت لي إلا مرة واحدة يصف نفسه بالفطانة الخبرة بسلوك المفاوز. وقيل: إنما قال: ظهور الترسين، كراهة الجمع بين التثنيتين أحداهما في المضاف وثانيتهما في المضاف إليه، كقوله تعالى: (فقد صغت قلوبكما) [التحريم: 4].