تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى «وسوس إليه» أنهى إليه الوسوسة، كقولك. حدث إليه. وأسر إليه. أضاف الشجرة إلى الخلد وهو الخلود، لأن من أكل منها خلد بزعمه، كما قيل لحيزوم: فرس الحياة، لأن من باشر أثره حيي (وملك لا يبلى) دليل على قراءة الحسن بن على وابن عباس رضى الله عنهم: (إلا أن تكونا ملكين)] الأعراف: 20 [بالكسر.

(فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى) [طه: 121]

«طفق يفعل كذا» مثل: جعل يفعل، وأخذ، وأنشأ. وحكمها حكم كاد في وقوع الخبر فعلا مضارعا، وبينها وبينه مسافة قصيرة هي للشروع في أول الأمر. وكاد لمشارفته والدنو منه. قرئ (يخصفان) للتكثير والتكرير، من خصف النعل وهو أن

فما لها الليلة من إنفاش

أجرس لها، أي: أحد للإبل لتسمع الحداء فتسير، وهو مأخوذ من الجرس وهو الصوت، وجرس الطير: صوتت بمناقيرها على شيء تأكله، قوله: "لها"، أي: لأجلها، الإنفاش: من: أنفش الغنم: إذا تركها ترعى ليلا بلا راع، أي: سر بها ولاتتركها الليلة لترعى.

قوله: ((وملك لا يبلى) دليل على قراءة الحسن ... : "إلا أن تكونا ملكين" بالكسر) في الأعراف؛ لأن الملك غير مطابق للملكين بالفتح، وقلت: يجوز أن يطابقه من حيث انضمام (لا يبلى) مع الملك؛ لأنه حينئذ كناية عن الخلود، فهو بمنزلة (أو تكونا من الخالدين) هناك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٦١