تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يفدح الحامل، وبنقض ظهره، ويلقى عليه بهره: أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم. وقرئ: (يحمل).

جمع (خالدين) على المعنى، لأن "من" معلق متناول لغير معرض واحد. وتوحيد الضمير في (أعرض) وما بعده للحمل على اللفظ. ونحوه قوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها)] الجن: 23 [. (فيه) أى في ذلك الوزر. أو في احتماله (ساء) في حكم (بئس). والضمير الذي فيه يجب أن يكون مبهما يفسره (حملا) والمخصوص بالذم محذوف لدلالة الوزر السابق عليه، تقديره: ساء حملا وزرهم، كما حذف في قوله تعالى: (نعم العبد إنه أواب)] ص: 30، 44 [، أيوب هو المخصوص بالمدح. ومنه قوله تعالى (وساءت مصيرا)] النساء: 97، 115 [، أى وساءت مصيرا جهنم. فإن قلت: اللام في (لهم) ما هي؟ وبم تتعلق؟ قلت: هي للبيان، كما في (هيت لك)] يوسف: 32 [. فإن قلت. ما أنكرت أن تكون في

قوله: (يفدح الحامل)، الجوهري: فدحه الدين: أثقله، وأمر فادح، إذا عاله وبهظه.

قوله: (وينقبض ظهره)، الجوهري: وأنقض الحمل ظهره، أي أثقله، وأصله الصوت، والنقيض صوت المحامل والرحال.

قوله: (ويلقي عليه بهره)، بهره بهرا، أي: غلبه، والبهر بالضم: تتابع النفس، وبالفتح: المصدر، يقال: بهره الحمل بهرا، أي: أوقع عليه البهرة فانبهر، أي: تتابع نفسه.

قوله: (أو لأنها جزاء الوزر)، عطف على "تشبيها"، فالوزر على الأول، بمعنى الثقل، وضع موضع العقوبة على الاستعارة، وعلى الثاني؛ بمعنى الإثم إقامة للسبب مقام المسبب.

قوله: (جمع (خالدين) على المعنى)، أي: حملا على المعنى.

قوله: (هي للبيان، كما في (هيت لك))، قال في قوله تعالى: (هيهات لما توعدون)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٣٩