تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يطلبه هاهنا، وذهب يطلبه عند الطور. أو فنسي السامري: أى ترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر.

(أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا (89) ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري (90) قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) [طه: 89 - 91]

(يرجع) من رفعه فعلى أن "أن" مخففة من الثقيلة. ومن نصب فعلى أنها الناصبة للأفعال (من قبل) من قبل أن يقول لهم السامري ما قال، كأنهم أول ما وقعت

قوله: ((يرجع) من رفعه فعلى أن "أن" مخففة من الثقيلة) قال الزجاج: هذا الاختيار، والمعنى: أفلا يرون أنه لايرجع إليهم قولا، كما قال تعالى: (ألم يروا أنه لا يكلمهم) [الأعراف: 148]، ويجوز أن "لا يرجع" ينصب ب"أن"، والاختيار مع "علمت" و"رأيت" أن يكون "أن لا يفعل" في معنى: قد علمت أنه لا يفعل، وكذا قال أبو البقاء في قوله: (وحسبوا ألا تكون فتنة) [المائدة: 71]: لا يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة مع أفعال الظن والشك، ولا الناصبة للفعل مع "علمت"، وما كان في معناها.

قوله: (من قبل أن يقول لهم السامري ما قال)، قال الواحدي: ولقد قال لهم هارون من قبل رجوع موسى: يا قوم، إنما ابتليتم بالعجل (وإن ربكم الرحمن فاتبعوني) في عبادة الله وأطيعوا أمري في ترك عبادة العجل، (قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى)، وقيل: هذا أشد ملاءمة من كلام المصنف، لقوله: (لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٢٨