تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التي أوقدها في الحفرة وأمرنا أن نطرح فيها الحلى. وقرئ (حملنا)، (فكذلك ألقى السامري) أراهم أنه يلقى حليا في يده مثل ما ألقوا. وإنما ألقى التربة التي أخذها من موطئ حيزوم فرس جبريل. أوحى إليه وليه الشيطان أنها إذا خالطت مواتا صار حيوانا (فأخرج لهم) السامري من الحفرة عجلا خلقه الله من الحلى التي سبكتها النار يخور كما تخور العجاجيل. فإن قلت: كيف أثرت تلك التربة في إحياء الموات؟ قلت: أما يصح أن يؤثر الله سبحانه روح القدس بهذه الكرامة الخاصة كما آثره بغيرها من الكرامات، وهي أن يباشر فرسه بحافره تربة إذا لاقت تلك التربة جمادا أنشأه الله إن شاء عند مباشرته حيوانا. ألا ترى كيف أنشأ المسيح من غير أب عند نفخه في الدرع. فإن قلت: فلم خلق الله العجل من الحلى حتى صار فتنة لبني

لو أخذ ماله بطريق الربا حل عند أبي حنيفة، وإن جرى بينه وبين مسلم أسلم هناك، كما يجوز للمسلم المستأمن أخذه من الحربي برضاه.

قوله: (وقرئ: (حملنا))، الحرميان وابن عامر وحفص: بضم الحاء وكسر الميم مشددا، والباقون: بفتحهما تخفيفا.

قوله: (حيزوم)، النهاية: في حديث بدر: "أقدم حيزوم" جاء في التفسير أنه: قال في قوله تعالى: (ما يفرقون به بين المرء وزوجه) [البقرة: 102]: والسحر حيلة وتمويه كالنفث في العقد ونحو ذلك مما يحدث الله تعالى عند الفرك والنشوز ابتلاء منه؛ لأن السحر له أثر.

قوله: (فلم خلق الله العجل من الحلي حتى صار فتنة؟ )، الانتصاف: قد ثبت أن الله

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٢٦