كيت وكيت. أو مفعولا ل (اذكر) استأذن موسى شعيبا عليهما السلام في الخروج إلى أمه وخرج بأهله، فولد له في الطريق ابن في ليلة شاتية مظلمة مثلجة، وقد ضل الطريق وتفرقت ماشيته ولا ماء عنده، وقدح فصلد زنده فرأى النار عند ذلك. قيل: كانت ليلة جمعة. (امكثوا) أقيموا في مكانكم. الإيناس: الإبصار البين الذي لا شبهة فيه، ومنه إنسان العين لأنه يتبين به الشيء، والإنس: لظهورهم، كما قيل الجن لاستتارهم وقيل هو إبصار ما يؤنس به. لما وجد منه الإيناس فكان مقطوعا متيقنا، حققه لهم بكلمة «إن» ليوطن أنفسهم. ولما كان الإتيان بالقبس ووجود الهدى مترقبين متوقعين، بنى الأمر فيهما على الرجاء والطمع وقال: (لعلي) ولم
الراغب: كل كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه، يقال له حديث، قال تعالى: (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا) [التحريم: 3] وقال: (وعلمتني من تاويل الأحاديث) [يوسف: 101]، أي: ما يحدث به الإنسان في نومه، وسمى تعالى كتابه حديثا، قال: (فلياتوا بحديث مثله) [الطور: 34]، وقال: (فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) [النساء: 78]، والحديث: الطري من الثمار، ورجل حدوث: حسن الحديث: ورجل حدث وحديث السن: بمعنى.
قوله: (شاتية)، قيل: هي من قولهم: شتوت بموضع كذا؛ أقمت به الشتاء.
قوله: (مثلجة)، أي: ذات ثلج.
قوله: (وقدح فصلد زنده)، الجوهري: وصلد الزند يصلد - بالكسر- صلودا: ذا صوت ولم يخرج نارا.
قوله: (لما وجد منه الإيناس)، يروى "وجد" معروفا ومجهولا، والأول أوجه لمطابقة "خيفة" لهم، أي: لما وجد موسى من نفسه الإيناس حققه للأهل بأن قال: (إني آنست) بكلمة التحقيق.