تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(مالك يوم الدين) 4].

قرئ: (ملك يوم الدين)، و (مالك)، و (ملك) بتخفيف اللام.

وقرأ أبو حنيفة رحمة الله عليه: (ملك يوم الدين) بلفظ الفعل، ونصب (اليوم)، وقرأ أبو هريرة: (مالك) بالنصب، وقرأ غيره: (ملك) وهو نصب على المدح، ومنهم من قرأ (مالك) بالرفع.

و(ملك) هو الاختيار؛ لأنه قراءة أهل الحرمين، ولقوله: (لمن الملك اليوم) [غافر: 16]، ولقوله: (ملك الناس) [الناس: 2]، ولأن الملك يعم، والملك يخص،

قوله: (قرئ: ملك)، قال صاحب "التيسير": قرأ عاصم والكسائي (مالك يوم الدين) [الفاتحة: 4] بالألف، والباقون بغير ألف.

قوله: (ولأن "الملك يعم، والملك يخص")، القاضي: "المالك هو المتصرف في الأعيان المملوكة، والملك هو المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين".

المطلع: المالك أجمع وأوسع؛ لأنه يقال: مالك الطير والدواب والوحوش وكل شيء، ولا يقال إلا: ملك الناس. ولأنه لا يكون مالك الشيء إلا وهو يملكه، وقد يكون مليكه ولا يملكه.

وقال الزجاج: من قرأ: (مالك يوم الدين) فعلى قوله: (لمن الملك) [غافر: 17] أي: من الملك اليوم؟ ومن قرأ (مالك) فعلى معنى ذي المملكة في يوم الدين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٧٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٧٣٤