تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# متصرفا ذا دربة بأساليب النظم والنثر، مرتاضا غير ريض بتلقيح بنات الفكر،

إيماء إلى اللف والنشر؛ فإن كل واحد من المنفيين تأكيد لكل من المثبتين السابقين.

قوله: (ذا دربة بأساليب)، وهي جمع أسلوب، وهي الفنون، الأساس: سلكت أسلوب فلان: طريقته، وكلامه على أساليب حسنة. والدربة: التجربة والاعتياد.

قوله: (النظم)، وهو الكلام الموزون المقفى مع قصده. وعلم الشعر مندوب إليه، عن عمر رضي الله عنه: عليكم بديوانكم. قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فيه تفسير كتابكم.

قوله: (مرتاضا)، والمرتاض: الذي تمت رياضته، والريض: الذي يستحق الرياضة، ولم يرض بعد، وشارف أن يراض.

الأساس: راض الدابة رياضة وارتاضت دابته. ومهر ريض: لم يقبل الرياضة ولم يمهر المشي، وناقة ريض: عسير.

قوله: (بنات الفكر)، قالوا: هي المقدمات التي إذا ركبت تركيبا خاصا أدت إلى المطلوب، والفكر: هو حركة النفس من المطالب إلى تلك الأوائل والرجوع منها إليها، و"التلقيح": عبارة عن ترتيب تلك المبادئ وجعلها مؤدية إلى المطالب. أو يقال: إن بنات

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٦٦