تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا واسطتهم وفصهم، وعامتهم عماة عن إدراك حقائقها

ومشركي كافر بالفرق

يقال: هو واحد قومه وأوحدهم، وهو واحد أمه، أي: لم تلد مثله.

قوله: (واسطتهم)، واسطة الشيء: أجوده، ومنه واسطة القلادة، وقوم وسط وأوساط: خيار. وأنشد في "الأساس" لزهير:

هم وسطاء يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي العظائم

قوله: (وفصهم)، أي: صفوتهم، الأساس: ومن المجاز: أتيتك من فصه. أي: محزه وأصله. قال:

ورب امرئ خلته مائقا ... ويأتيك بالأمر من فصه

ومنه فصوص الأخبار.

قوله: (وعامتهم)، قيل: الضمير راجع إلى "العلماء"، ويجوز أن يعود إلى "الخاصة" على تأويل الجمع، أي: أكثر الخواص غافلون.

قوله: (عماة)، هو جمع العامي، كعناة للعاني، وهو الأسير. بمعنى الأعمى، أو أنها من الأعماء، الجوهري: المعامي من الأرضين: الأغفال التي ليس فيها أثر عمارة، وهي الأعماء أيضا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٤٨