تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقع فيه الاستباق والتناضل، وعظم فيه التفاوت والتفاضل، حتى انتهى الأمر إلى أمد من الوهم متباعد، وترقى إلى أن عد ألف بواحد؛ ما في العلوم والصناعات من محاسن النكت والفقر، ومن لطائف معان يدق فيها مباحث للفكر، ومن غوامض أسرار محتجبة وراء أستار لا يكشف عنها من الخاصة إلا أوحديهم وأخصهم،

قوله: (حتى انتهى)، غاية "تباينت" والمعنى ينظر إلى ما روي: "الناس كإبل مئة، لا تجد فيها راحلة"، وقول البختري:

ولم أر أمثال الرجال تفاوتا ... لدى المجد حتى عد ألف بواحد

قوله: (ما في العلوم)، "ما" موصولة، وهي مع صلتها خبر "الذي تباينت".

قوله: (من محاسن)، الجوهري: الحسن: نقيض القبح، والجمع محاسن على غير قياس، كأنه جمع محسن.

قوله: (النكت)، الأساس: كل نقطة من بياض في سواد، أو عكسه نكتة، ومن المجاز: جاء بنكتة ونكت في كلامه.

قوله: (الفقر)، الأساس: ومن المجاز يقال: في كلامه وشعره فقرة وهي: فصل أو بيت شعر. والفقرة في النثر كالبيت في النظم، والفقر في الأصل حلي يصاغ على شكل فقر الظهر.

قوله: (أوحديهم)، الياء للمبالغة كأحمري، كقوله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٤٧