تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماوية، معجزا باقيا دون كل معجز

قوله: (معجزا)، المعجز: هو الأمر الخارق للعادة على سبيل التحدي.

قوله: (دون كل معجز)، دون بمعنى أذنى، ثم استعير في الرتب، يقال: هذا دون ذلك في الشرف، ثم اتسع في كل تجاوز حد، وهو حال من ضمير "باقيا" أي: معجزا باقيا متجاوزا في بقائه عن سائر المعجزات. وكذا قوله: "من بين سائر الكتب" حال من ضمير "دائرا" أي: دائرا متفردا من بين سائر الكتب.

الجوهري: "سائر الناس: جميعهم". ذكره في (س ي ر).

النهاية: "السائر- مهموز- الباقي، والناس يستعملونه في معنى الجميع، وليس بصحيح. وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث وكلها بمعنى الباقي، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"، أي: باقيه".

قيل: "دون" يجوز أن تكون بمعنى بعد، فيكون منصوبا على الظرفية. المعنى: معجزا باقيا بعد كل المعجزات.

واعلم أن قوله: "ساطعا تبيانه" كناية ساذجة لما يلزم من سطوع تبيانه سطوعه، ولو قيل: ساطع التبيان لكان كناية مشتملة على التصريح؛ لانتقال الضمير من "تبيانه" إلى "ساطع"، ولو اكتفى بقوله: "ساطعا" لكان تصريحا محضا. مثاله قولك: فلان منيع جاره ثم منيع الجار. ويجوز أن يكون استعارة تبعية: استعار لوضوح بيانات القرآن ارتفاع تباشير الصبح، والجامع:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٣٣