تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحد المقرر لعقوبة الزنا، وإن اقتضى التعزير.

فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني عالجت امرأة من أقصى المدينة فأصبت منها، دون أن أمسها، فأنا هذا، فأقم علي ما شئت.

فقال عمر: سترك الله لو سترت على نفسك، فلم يرد النبي ﷺ شيئا، فانطلق الرجل، فأتبعه النبي ﷺ رجلا، فدعاه، فتلا عليه:

" وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل.

إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ".

فقال له رجل من القوم: يا رسول الله أله خاصة، أم للناس عامة؟..فقال: للناس عامة.

رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

أقسام الزناة:

الزاني: إما أن يكون بكرا، أو محصنا - ولكن منهما حكم يخصه.

حد البكر: اتفق الفقهاء على أن البكر الحر إذا زنا فإنه يجلد مائة جلدة، سواء في ذلك الرجال والنساء، لقول الله سبحانه في سورة النور (١): " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة (٢) في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (٣) ".

(١) الآية: ٢

(٢) في هذا نهي عن تعطيل الحدود، وقيل: هو نهي عن تخفيف الضرب بحيث لا يحصل وجع معتد به.

(٢) قيل: يجب حضور ثلاثة فأكثر، وقيل أربعة بعد شهود الزنا.

وقال أبو حنيفة: الامام والشهودإن ثبت الحد بالشهود.

فقه السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٢ · ص ٤٠٦