تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن (١) .

رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

وجعل جزاء من يتناولها في الدنيا أن يرحم منها في الاخرة لانه استعجل شيئا فجوزي بالحرمان منه.

قال رسول الله ﷺ: " من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب، لم يشربها في الاخرة، وإن دخل الجنة ".

تحريم الخمر في المسيحية:

وكما أن الخمر محرمة في الاسلام فهي محرمة في المسيحية كذلك.

وقد استفتت جماعة منع المسكرات رؤساء الديانة المسيحية بالوجه القبلى بالجمهورية العربية المتحدة () فأفتوا بما خلاصته: " أن الكتب الالهية جميعها قضت على الانسان أن يبتعد عن المسكرات " كذلك استدل رئيس كنيسة السوريين الاورثوذكس على تحريم المسكرات بنصوص الكتاب المقدس.

ثم قال: " وخلاصة القول: إن المسكرات إجمالا محرمة في كل كتاب، سواء كانت من العنب أم من سائر المواد كالشعير، والتمر، والعسل، والتفاح، وغيرها.

ومن شواهد العهد الجديد في ذلك: قول بولس في رسالته إلى أهل إفسس (٥: ٨): " ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة ".

ونهيه عن مخالطة السكير (إكوه: ١١) وجزمه بأن السكيرين لا

(١) أي أن مرتكب ذلك لا يكون حال ارتكابه متصفا بالايمان الاذعاني لحمرة ذلك - وكونه من أسباب سخط الله وعقوبته لان هذا الايمان يستلزم اجتناب المعاصي.

وقيل: إن الايمان يفارق مرتكب أمثال هذه لكبائر مدة ملابسته لها، وقد يعود إليه بعدها.

وقيل: النافي لكمال الايمان.

والرأي الاول أصح، كما حققه الاما الغزالي في الاحياء في كتاب " التوبة " (٢) منهم نيافة مطران كرسي أسيوط، ونيافة مطران كرسي البلينا، ونيافة مطران قنا.

بتاريخ ٢٦ / ٩ / ١٩٢٢ م.

فقه السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٢ · ص ٣٧٢