تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النص الثالث (1)

في المركزية واللامركزية

في كتاب الانقلاب المترجم إلى اللغة العربية يذكر صاحبه الانقلابيين بأن الحركات التي تخضع لقيادات مركزية شديدة يكفي أن تعتقل قيادتها حتى تشلها، ويضرب مثلا على ذلك حركة الإخوان المسلمين والشيوعيين، والكلة قد تكون بحد ذاتها طعأ ليفر الإخوان المسلمون من المركزية الشديدة إلى اللامركزية فيقعون فما هو أسوأ من المركزية الشديدة، وهذا يقتضي منا أن نذكر كل ما له علاقة في هذه القضايا بإختصار: أن المركزية الشديدة في العمل الإسلامي خطرة جدأ للأسباب التالية:

1 - أن المركزية تعقد العمل وتشله، فإذا كان كل أخ في كل صغيرة وكبيرة عليه أن يستشير القيادة العليا. وإذا كانت كل شعبة وكل مرکز وكل جهاز عليه أن يستشير القيادة العليا في الصغيرة والكبيرة فإن القيادة العليا لا تكون قادرة على فعل شيء أصلا ولن يصل لأحد جواب صحيح عن قضية ما.

2. أن المركزية الكاملة إذا لم يحسب فيها حساب للضربات المتوالية وكيفية تلقيها فإنها تجعل الجماعة مستسلمة لكل ضربة توجه لقادتها، وهي النقطة التي ذكرها صاحب کتاب «الانقلاب»

3. أن اللامركزية في العمل كذلك قاتلة لأن عدم وجود سلطة شرعية مطاعة على مستوى القطر يجعل تحقيق الأهداف في حكم المستحيل كما أنه في هذه الحالة تنمو النزعات المحلية وتنو القيادات المختلفة. ويصبح لكل جهة رأيها وتنعدم بذلك وحدة العمل. ومن ثم فإن المركزية الكاملة مقتل واللامركزية كذلك مقتل. وللخلاص من هذين المقتلين نقترح ما يلي:

أن نعتمد اللامركزية المرنة في الدعوة والعلم والتعليم والتكوين ضمن الخطة العامة. ففي حدود التعريف والتكوين نحن لسنا بحاجة إلى مركزية شديدة بل المصلحة أن تنطلق من اللامركزية المرنة. ففي الأحوال العادية تشرف القيادة إشرافا كاملا على

(1) کتاب دروس في العمل الإسلامي ص 72.

جند الله تنظيما · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ١٢١