النص الأول (1)
أضواء حول النظام والتنظيم
عندما يريد أفراد أن يحققوا هدفا يخالف ما تواضع عليه الناس فليس أمامهم الا العمل المنظم والتنظيم الصالح، لأنها الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف الكبيرة البناءة.
إن الجماعة المسلمة مكلفة تكلفية شرعية أن تحقق أهدافا منها المحلي ومنها العالمي. وهذه الأهداف قد تواضع الناس على تركها أو محاربتها، ويتواطأ العالم كله ليحول بين المسلمين وبين تحقيقها، وتتواطأ كل القوى العالمية الضخمة على محاربة أهلها. ثم إن التركيب العالمي الكافر كله يتناقض معها. وأمام هذا كله فإنه ليس أمام المسلمين إلا العمل المنظم والتنظيم الصالح لتحقيق الأهداف والأمال مجابهة القوى الباغية، ومن ثم كان لابد للمسلم من الإرتباط بجماعة منظمة، ولابد أن يكون هذا التنظيم صالحة، ومن تأمل وجد أن الإخوان المسلمين هم الذين فطنوا لذلك وساروا بالطريق العملي فيه، ولا زالوا يسيرون. لماذا الإرتباط بجماعة منظمة؟:
إن الإرتباط بجماعة منظمة في عصرنا أمر لا مندوحة عنه للسفم شرعة وذلك لأسباب) كثيرة منها:
1. إن أهداف الإسلام لا تتحقق إلا بهذا الانتساب. وما لا ية الواجب إلا به فهو واجب .. وقد رأينا أن طريق تحقيق الأهداف في الجماعة، والجماعة ما لم ينتسب إليها المسلمون لا تستطيع تحقيق أهدافها. والمسلمون الذين يأخذون على الجماعة أنها لم تستطع تحقيق أهدافها، وعليهم أن يلوموا أنفسهم. إذ كيف يلومون جماعة. ينبغي أن يكونوا من أعضائها - على شيء لا يتم إلا بمشاركتهم؟!!.
2. أول صفات المسلمين أنهم يوالون بعضهم ولا يستحقون رحمة الله إلا بهذا الولاء. فقد قال تعالى: فو والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون
(1) كتاب المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين ص 193. 1.