النص الرابع (1)
منطلق التنظيم
إن التنظيم الإسلامي ينبغي أن يستوعب طاقات أعضائه وأن يستفيد من اختصاصاتهم وأن يربطهم بعدة أنواع من الربط، كل نوع منه يخدم العمل الإسلامي بوجه من الوجوه وهذا مظهر من مظاهر أن يربط الأخ ذاته ربطة كاملا بالدعوة الإسلامية وحركتها، يجب على الأخ أن يعمل بشكل منظم في الحي، وفي الوظيفة وفي العمل وفي كل مجال يدعى له إذ ليس عند الأخ وقت إلا للدعوة. فالدعوة ليست على هامش حياتنا بل حياتنا كلها ملك لله وعلينا أن نبذلها من أجل دعوته. ولكن هل القاعدة الأساسية في التنظيم أن يكون التنظيم على أساس الحرفة؟ أو على أساس الحي؟ الذي نراه في هذا الموضوع أن قاعدة العمل ينبغي أن يكون هو الحي ثم تأتي مكملات ولذلك استثناءات، والأسباب الداعية لهذا كثيرة:
أ- أن المسح الاجتماعي الشامل لا يكون إلا على أساس الحي أو القرية.
ب- أن التنظيم على أساس العمل يجعلنا نهمل طبقات من الناس ويوجد فجوات كبيرة يصعب حلها تنظيية.
ج - أن ربط الأخ بجيرانه وإخوانه في الحي أقوى وأكثر دوامة وواقعية.
د. إذا وجد عندنا تنظيم قوي على أساس الحي عندئذ لا يضيع أخ، إذ لو أهمل الأخ من جانب أو فتر عن العمل من جانب أو فتر عن العمل من جانب يبقي الجانب الآخر متحركة.
في اللحظات الصعبة التي تواجه الأمة يساعد التنظيم على أساس الحي على كثير من الأمور، فالتبليغ يكون أسهل وكذلك الإتصال.
و. من الناحية التربوية والتعلمية فإن ترابط الإخوان في الحي يسهل أمر ملاحظة بعضهم في شؤون العبادات ويساعد على وجود مناخ تربوي مناسب
(1) کتاب دروس في العيا الإسلامي ص 118.