تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النص الثاني (1)

في القيادة المنتخبة والأمن، والقيادات المتجددة،

والأصالة

كثير من الحركات تنشأ بنشأة رجال وتوت بموت هؤلاء الرجال وفيا بين ذلك تضعف أو تفوى بحسب ضعف هؤلاء الرجال أو نونهم أو نشاطهم أو كسلهم، ولكن الحركة الإسلامية والجماعة الإسلامية لا يصح أن يكون هذا شأنها، وكثير من الحركات يهمل أهلها القيام بواجباتهم نحوها او تستغرقهم أعمالهم الخاصة فيهملونها، وكثير من الحركاث قد ينحرف بعض أهلها عن مبادئها، فهل يصح شيء من هذا في الدعوة الإسلامية؟

إن إنبثاق القيادات في الجماعات الإسلامية عن الصف ومحاسبة هذه القيادات من قبل الصف وتجديد الانتخابات كل فترة شيء لابد منه للتصحيح أو لإزالة القيادات المهملة أو المنحرفة أو الضعيفة عن مواقعها لمن يحل محلها. إن هذا عندما يجري بمنتهى العفوية والبساطة يكون أداة استمرارية صحيحة للحركة الإسلامية، إلا أن هذا يعكر أمن الجماعة وقد يعرضها لشيء من الخطر في بعض الصور أو أن أصالة التأسيس قد تفقد بسبب استبعاد أصلاء في التأسيس وقد تقذف الانتخابات أحيانا بمن ليس كفؤا أو بمن لا يملك أصالة معينة أو خبرة كافية، كل هذا ينبغي أن يلاحظ على قضية الانتخابات ولكن هل الحركة الإسلامية بالخيار؟ قد يدخل الجماعة عناصر هي أكثر نبوغة ممن هم أقدم منهم، وقد تعجز طبقة في الجماعة عن أن تسير الأمور وقد تعجز طبقة أن تستقطب المسلمين أو أن تنال ثقتهم، وقد تنشأ بين القيادة وبين الصف أو بين القيادات أنفسها حساسيات خاصة يتعذر معها العمل. وقد لا ينسجم أهل المنطقة مع قيادة معينة، وقد كان عمر - رضي الله عنه - يعزل الأمير متى أشتکاه بعض رعاياه ولو كانوا ظالمين، كل هذه المعاني تجعل قضية الاعتماد على مبدأ انتخاب القيادة وتجديد انتخابها قضية لابد منها، ومن ثم لابد من وجود الصيغ التنظيية الصحيحة التي تعتمد فكرة الانتخابات الانبثاق القيادة ولتجديدها، وبنفس الوقت أن يراعى في هذه الصيغ قضية الأمن

(1) کتاب دروس في العمل الإسلامي ص

,

جند الله تنظيما · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ١١٨