6600 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فإن لها ما قدر لها»
6602 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أسامة، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رسول إحدى بناته، وعنده سعد وأبي بن كعب ومعاذ، أن ابنها يجود بنفسه، فبعث إليها: «لله ما أخذ ولله ما أعطى، كل بأجل، فلتصبر ولتحتسب»
6603 - حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن محيريز الجمحي: أن أبا سعيد الخدري، أخبره: أنه بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاء رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، إنا نصيب سبيا ونحب المال، كيف ترى في العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوإنكم لتفعلون ذلك، لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي كائنة»
6604 - حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: «لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة، ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره»، علمه من علمه وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه
6605 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عود ينكت في الأرض، وقال: «ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده
من النار أو من الجنة» فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال: " لا، اعملوا فكل ميسر. ثم قرأ: ﴿فأما من أعطى واتقى﴾ [الليل: 5] الآية "
باب: العمل بالخواتيم
6606 - حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار» فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال، وكثرت به الجراح فأثبتته، فجاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل الذي تحدثت أنه من أهل النار، قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال، فكثرت به الجراح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنه من أهل النار» فكاد بعض المسلمين يرتاب، فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سهما فانتحر بها، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله صدق الله حديثك، قد انتحر فلان فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بلال، قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر "
6607 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد: أن رجلا من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين، في غزوة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من أحب أن ينظر إلى الرجل من أهل النار فلينظر إلى هذا» فاتبعه رجل من القوم، وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين، حتى جرح، فاستعجل الموت، فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا، فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: «وما ذاك» قال: قلت لفلان: «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه» وكان من أعظمنا غناء عن المسلمين، فعرفت أنه لا يموت على ذلك، فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «إن العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم»