2047 - حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون ما بال المهاجرين، والأنصار لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث أبي هريرة، وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم صفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة، أعي حين ينسون، وقد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدثه: «إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه، إلا وعى ما أقول»، فبسطت نمرة علي، حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء
2048 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: لما قدمنا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم لك نصف مالي، وانظر أي
زوجتي هويت نزلت لك عنها، فإذا حلت، تزوجتها، قال: فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع، قال: فغدا إليه عبد الرحمن، فأتى بأقط وسمن، قال: ثم تابع الغدو، فما لبث أن جاء عبد الرحمن عليه أثر صفرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تزوجت؟»، قال: نعم، قال: «ومن؟»، قال: امرأة من الأنصار، قال: «كم سقت؟»، قال: زنة نواة من ذهب - أو نواة من ذهب -، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أولم ولو بشاة»
2049 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم، بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمك مالي نصفين وأزوجك، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرا أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «مهيم»، قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار، قال: «ما سقت إليها؟» قال: نواة من ذهب، - أو وزن نواة من ذهب - قال: «أولم ولو بشاة»
2050 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام، فكأنهم تأثموا فيه، فنزلت: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ [البقرة: 198] في مواسم الحج " قرأها ابن عباس
باب: الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات
2051 - حدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو فروة، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن أبي فروة، سمعت الشعبي، سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي فروة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة، فمن ترك ما شبه عليه من الإثم، كان لما استبان أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم، أوشك أن يواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه»
باب تفسير المشبهات
وقال حسان بن أبي سنان: " ما رأيت شيئا أهون من الورع دع ما يريبك إلى ما لا يريبك