تخطَّ إلى المحتوى

2596 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره، أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يخبر أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش وهو بالأبواء - أو بودان - وهو محرم، فرده، قال صعب: فلما عرف في وجهي رده هديتي قال: «ليس بنا رد عليك ولكنا حرم»

2597 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد، يقال له ابن الأتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، قال: «فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه، فينظر يهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر» ثم رفع بيده

حتى رأينا عفرة إبطيه: «اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت» ثلاثا

باب إذا وهب هبة أو وعد عدة، ثم مات قبل أن تصل إليه

وقال عبيدة: «إن مات وكانت فصلت الهدية، والمهدى له حي فهي لورثته، وإن لم تكن فصلت فهي لورثة الذي أهدى» وقال الحسن: «أيهما مات قبل فهي لورثة المهدى له، إذا قبضها الرسول»

2598 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا ابن المنكدر، سمعت جابرا رضي الله عنه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا - ثلاثا»، فلم يقدم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر أبو بكر مناديا فنادى من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين، فليأتنا، فأتيته، فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم وعدني فحثى لي ثلاثا

باب: كيف يقبض العبد والمتاع

وقال ابن عمر: كنت على بكر صعب، فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «هو لك يا عبد الله»

2599 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية، ولم يعط مخرمة منها شيئا، فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت معه، فقال: ادخل، فادعه لي، قال: فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: «خبأنا هذا لك»، قال: فنظر إليه، فقال: «رضي مخرمة»

باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت

2600 - حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا عبد الواحد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت، فقال: «وما ذاك؟»، قال: وقعت بأهلي في رمضان، قال: «تجد رقبة؟»، قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟»، قال: لا، قال: «فتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟» قال: لا، قال: فجاء رجل من الأنصار بعرق، والعرق المكتل فيه تمر، فقال: «اذهب بهذا فتصدق به»، قال: على أحوج منا يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: «اذهب فأطعمه أهلك»

باب إذا وهب دينا على رجل

قال شعبة عن الحكم: «هو جائز» ووهب الحسن بن علي عليهما السلام لرجل دينه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان له عليه حق، فليعطه أو ليتحلله منه» فقال جابر: قتل أبي وعليه دين، «فسأل النبي صلى الله عليه وسلم غرماءه أن يقبلوا ثمر حائطي ويحللوا أبي»

صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.