تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصوص الدالة على تحريم الشرك

أيها الأحبة! أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد لا بأس به عن عمران بن حصين رضي الله عنهما: (أن النبي ﷺ: رأى رجلًا بيده حلقة من صفر، فقال الرسول ﷺ: ما هذه؟ قال الرجل: من الواهنة، فقال ﷺ: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، ولو مت وهي عليك ما أفلحت).

وأخرج أيضًا عن عقبة بن عامر مرفوعًا: (من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا ودع الله له) وفي رواية: (من علق تميمة فقد أشرك).

ولابن أبي حاتم عن حذيفة: [أنه رأى رجلًا في يده خيط -خيط للحمى- فقطعه وقرأ قول الله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف:١٠٦]] وفي الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه: (أنه كان مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولًا ألا يبقى في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت).

وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك).

وأخرج أحمد والترمذي عن عبد الله بن حكيم مرفوعًا، أي مرفوعًا إلى النبي ﷺ: (من تعلق شيئًا وكل إليه).

وأخرج أحمد عن رويفع رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (يا رويفع! لعل الحياة ستطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا بريء منه).

فانظروا يا عباد الله! كيف جعل الرقى والتمائم والتولة شرك، وما ذاك إلا لكونها مظنة أن يصحبها اعتقاد أن لغير الله تأثير في الشفاء من الداء وفي المحبة والبغضاء، فكيف من توسل بغير الله؟ وكيف من طلب غير الله؟ وكيف من ناجى غير الله؟ ولا يسلم للعوام قولهم: نحن لا نعبدهم وإنما نستعين بهم.

أسأل الله جل وعلا أن يحقق لنا ولكم التوحيد النقي الذي يرضي ربنا عنا، اللهم توفنا وأنت راضٍ عنا غير مبدلين ولا مشركين ولا مغيرين.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٩٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٩٣ · ص ٩