تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصيحة لفتاة بدأت في طريق الالتزام

السؤال

امرأة تقول: ماذا تنصح الفتاة التي بدأت بطريق الالتزام؟

الجواب

ننصحها أولًا: بترك صديقات السوء، فإن الإنسان يتأثر بصديقه وجليسه، والفتاة تتأثر بصويحباتها وجليساتها أكثر من تأثر الابن بأبيه والبنت بأمها، وهذا مشهودٌ ملاحظ، فمن أراد أن يتوب ويستقيم استقامة طيبة فما تعود عليه فيما مضى من مجالس اللهو والغفلة فليهجره إلى غير رجعة.

والعبرة من قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا ثم سأل راهبًا فقال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا فهل لي من توبة؟ قال: لا.

فأكمل به المائة، ثم ذهب إلى عالم فقال: هل لي من توبة؟ قال: ومن ذا الذي يمنعك عنها؟! إن باب التوبة مفتوح، فأول ما نصحه بعد أن أبدى ذلك رغبته في التوبة، نصحه بأن ينتقل من مكان المعصية إلى مكان الطاعة، فمن أرادت أن تستقيم صادقة فلتنقل نفسها من جليسات السوء إلى جليسات الخير.

المسألة الثانية: أن تودع ما عندها مما يعين على المعصية، الأفلام، المجلات، الأزياء، الموضات، وأشياء كثيرة من الأمور التي تعين على المعصية، فمن واجب الفتاة الجادة في الالتزام أن تتخلص من كل ذلك.

ليس المراد بالالتزام التزام الهوى، التزام الضعف، التزام التشهي والأماني، هذا التزامٌ كلٌ يدعيه، والفتاة البليدة، التلميذة التي تقديرها مقبول أو ضعيف تتمنى أن تدخل أعلى الدرجات، وتنال أفضل الشهادات، لكن البليد يتمنى ولا يحصل شيئًا، لكن الجاد تجده يواظب، يحرص، ثم يتمنى أن يجد النتيجة، فالجادة في طلب الالتزام والتوبة، عليها أن تودع ما كان عندها من أمور المعصية؛ أفلام، مجلات، صور، أشرطة أغاني، أرقام، البوم، أشياء كثيرة، كل هذه الأمور لا بد أن تلغى بتاتًا.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٨٠ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٨٠ · ص ٢١