تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعد بن أبي وقاص وثباته على الدين عند إسلامه

آمن أحد الصحابة رضوان الله عليهم بنبوة النبي ﷺ لما بلغته، وكانت أمه عنيدة، كانت عجوزًا كبيرة شمطاء، فلما علمت أنه آمن أرادت أن تفتنه وتصرفه عن الإيمان بالنبي ﷺ، فقالت: يا ولدي! والله لا أستظل بظل، ولا أسيغ شرابًا، ولا أذوق طعامًا، ولا أمشط شعرًا، حتى تترك دين هذا الصابئ، أو أمضي على ذلك، أي: إما أن تترك دين محمد، وإلا فسأظل في الشمس، ولن أشرب شيئًا، ولا آكل شيئًا حتى تترك دين محمد، فالتفت إليها وقال: يا أماه! والله لو أن لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت هذا الدين، ولكن عودي إلى الظل فاستظلي، وكلي واشربي وامشطي شعرك، هذا أفضل لك أنك تعودين إلى الظلال وتأكلين وتشربين، وتربحين العافية، أما أنك تظنين بهذا الأسلوب أني سأترك دين محمد، والله لو كان لك مائة نفس ما تركت دين محمد.

هكذا يصمد الإيمان أمام الفتن، هكذا تظهر دعاوى الإيمان ويظهر صدقها وبرهانها أمام الكير وأمام النار، أمام الصقيل الذي يظهرها ويميز صحيحها من سقيمها، وزائفها وصادقها من كاذبها.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٥ · ص ٦